موسم المصائب في طهران

 اشرف

يبدو أن مشاکل و مصاعب النظام الايراني آخذة في الازدياد و التشعب الى الحد الذي من المستحيل على هذا النظام السيطرة عليها جميعا، رغم انه ماأن يمسك بواحدة حتى يجد مشکلة جديدة اخرى تنتصب أمامه، والحقيقة أن هذا النظام لو أراد حقا السيطرة على کل هذه المشاکل و الازمات فإنه يجب أن يکون کالاخطبوط تماما. مايحدث على الجبهة السورية او الخط الاحمر لنظام الملالي کما يزعمون، يکاد أن يصيب النظام بالجنون، إذ و بعد إرتکاب النظام السوري لجريمة 21 آب في غوطة دمشق، و تضارب الاراء و المواقف بشأنها في بداية الامر، ومع ذلك الاصرار الغريب من جانب نظام الملالي و حليفه في دمشق، فقد بدأ الضباب ينجلي تدريجيا و بدأ الموقف الدولي يتوضح رويدا رويدا وهو يتجه في خطه الاساسي الى مد أصبع الاتهام بوجه النظام السوري و إعتباره مسؤولا مباشرا عن إرتکاب تلك الجريمة الوحشية اللاإنسانية
رفض مقترح نوري المالکي الاخير ذو الثمان نقاط لحل الازمة السورية، والتي واجهت رفضا عربيا قاطعا و برودا دوليا قاتلا، أصاب النظام الايراني بحالة من الدوار فهو کان يريد من وراء ذلك المقترح أن يلتقط و حليفه المنهار أنفاسهما، لکن يبدو أن رفض مقترح المالکي لن يکون آخر مصائب الملالي في العراق إذ أن إفتضاح المخطط الاجرامي الذي وضعته قوة القدس الارهابية و نفذته قوات خاصة للمالکي و ماقد يتبعها من إستحقاقات ثقيلة، ستشکل هي الاخرى ثمة صداع و أرق و قلق للملالي، خصوصا على ضوء التقارير الاخيرة التي بدأت ترکز على الدور المشبوه لقاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية على أثر الاوامر التي أصدرها مرشد النظام خامنئي بضرورة الاسراع بتوجيه ضربة لسکان أشرف، إذ زار سليماني بغداد في الاسبوع الاخير من شهر آب و إلتقى بالمالکي على إنفراد وقد تمخض ذلك عن مذبحة 1/9/2013، والتي فضح المالکي نفسه و النظام الايراني بتناقضات موقف حکومته بشأن الجريمة، وهناك الان توجه دولي و قناعة عالمية بأن الذي حدث في معسکر أشرف في 1 أيلول انما کان تنفيذا لمخطط تصفية ميدانية بحق السکان العزل، وقد إزدادت المخاوف الدولية من تکرار جرائم مشابهة فيما لو لم يکن هناك ثمة موقف دولي جدي و حازم من تلك الجريمة و الاطراف التي شارکت فيها
لکن يبدو أن مصائب النظام الايراني لن تتوقف عند مذبحة أشرف وانما تجاوزتها الى مصيبة أخرى عندما إلتقطت الولايات المتحدة الامريکية أمرا للنظام الايراني بمهاجمة مصالحها في العراق، حيث ذکرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن الولايات المتحدة التقطت أمرا أصدره مسؤول إيراني إلى مقاتلين في العراق لمهاجمة المصالح الأميركية في بغداد إذا شنت حكومة الرئيس باراك أوباما هجوما عسكريا في سوريا. وقد أکدت هذه الصحيفة بأن السفارة الامريکية في بغداد هدف محتمل، لکن الاهم من ذلك کله أن الامر الملتقط قد صدر عن رئيس قوة القدس التابعة للحرس الثوري، والتي طلبت من ميليشيات شيعية موالية للنظام الايراني في العراق ان تکون على إستعداد للرد بقوة بعد أي هجوم عسکري أمريکي على سوريا، ومن المؤکد بأن هذا الموقف لن تنساه الادارة الامريکية الحالية بسهولة للملالي و هي التي طالما تساهلت مع طيشهم و أعمالهم النزقة
الذي يمکن قوله حاليا، أن المصائب قد بدأت تنهال من کل جانب و صوب على رأس نظام الملالي وان ذلك سيصيبه بالمزيد من الدوار القاتل الذي لايمکنه بعدها من الصمود واقفا على قدميه، انه موسم المصائب على نظام طالما صدر المصائب و الکوارث للآخرين!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s