الأوروبي لأوباما: لا تسمح للمالكي باستغلال مقابلتكم لزيادة القتل

اشرف-هيومان-رايتس

رايتس ووتش تطالب الرئيس الأميركي بالضغط لإلغاء قانون الإرهاب العراقي
ايلاف – د أسامة مهدي:  قبيل ساعات من اجتماعه مع المالكي في واشنطن اليوم، دعا الاتحاد الأوروبي الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى عدم السماح للمسؤول العراقي باستخدام زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه معه كأداة للقمع. وقال إنه إذا تلقى حفاوة في هذه الرحلة، فإن المعارضين الإيرانيين في العراق والشعب العراقي سيعانون من تكثيف عمليات القتل والإعدام والقمع.. فيما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش أوباما إلى الضغط على المالكي لإصدار تشريع بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب.

أسامة مهدي: قال أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، مخاطبًا أوباما في رسالة حصلت “إيلاف” على نصها، بالقول: إن “الزيارة التي يقوم بها نوري المالكي، دكتاتور العراق الجديد، إلى الولايات المتحدة والترحيب به في البيت الأبيض، هي سابقة حزينة في تاريخ الولايات المتحدة ونقطة سوداء في إرثك الذي دام 8 سنوات. فأنتم تعترفون بالمالكي، في الوقت الذي قام فيه بإعدام 42 سجينًا سياسيًا قبل 20 يومًا، وصادف اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”.

وأشار إلى أنه وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إزداد عدد حالات الإعدام في العراق منذ عام 2009، وفي الأشهر العشرة الأولى من عام 2013، حيث تم إعدام نحو 150 سجينًا. وقال “إن هذا لا يقارن سوى بسجلات انتهاكات حقوق الإنسان من قبل حلفاء المالكي في طهران”.

زيارة مدانة
أضاف: “أنتم ترحّبون بالمالكي، الذي قتل 127 من المعارضين الإيرانيين، أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين تتحمل إدارتكم المسؤولية المباشرة عن حمايتهم، وخصوصًا أنكم توليتم المسؤولية، ونقلتم حماية سكان مخيم أشرف لعناصر مجاهدي خلق في شمال بغداد إلى الحكومة العراقية،  فقتل 112 منهم من قبل قوات تعمل تحت قيادة المالكي، وجرح نحو 1.200، وتوفي 15 منهم عانوا حتى الموت بسبب الحصار الطبي، ثم كانت حادثة المذبحة، وإعدام مجموعة من 52 عضوًا من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين كبلت أيديهم. على الرغم من أن بعض المسؤولين في إدارتكم يحاولون تصوير أن المالكي والحكومة العراقية ليس لديهم ضلع في هذه الجريمة، إلا أنه لا يمكن إخفاء الحقيقة، وأية محكمة نزيهة سوف تؤكد دور المالكي وقواته في هذه الجريمة، والأدلة قوية جدًا، بحيث لا يمكن التستر عليها من خلال  تصريحات المتحدثين أو المسؤولين”.

وقال كوادراس في رسالته إلى أوباما: “وأنتم تجتمعون بالمالكي في وقت يحتجز فيه 7 أفراد من سكان أشرف اختطفتهم القوات العراقية كرهائن وتحت إشراف المالكي نفسه، ويتم نقلهم من سجن إلى آخر، حتى لا يتمكن أحد من العثور عليهم.. كنت توافق بالتأكيد معنا أن أجدادنا الأميركيين أمثال توماس جيفرسون، والأشخاص المحبين للحرية، مثل إبراهام لنكولن، والعظماء مثل مارتن لوثر كينغ، الذين نفخر بالسير على خطاهم، ما كانوا ليجتمعوا أبدًا مع مثل هذا المجرم”، على حد قوله.

وتابع: “أتحدث إليكم بصفتي نائب رئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، الذي يحظى بدعم من 4000 من البرلمانيين على جانبي المحيط الأطلسي. وأطلب منكم أن تمتنعوا، كرمز لالتزامكم الخاص بالديمقراطية وبحقوق الإنسان، من لقاء المالكي، على الأقل إلى حين تحرير الرهائن السبعة من أشرف، وعدم السماح له باستخدام زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه معكم كأداة لقمع وذبح بقية سكان مخيم ليبرتي لعناصر مجاهدي خلق قرب بغداد، أي الـ 3000 لاجئ سياسي، الذين تمت تغطيتهم بموجب اتفاقية جنيف الرابعة”.

عمليات تطهير
وقال إنه بعد زيارة المالكي لواشنطن واجتماعه مع المالكي في تموز/ يوليو 2009 فإنه قام “بأول مذبحة له تجاه سكان أشرف؛ وتزامنًا مع زيارة وزير الدفاع الأميركي لبغداد في نيسان/ إبريل 2011 نفذ المجزرة الثانية له في أشرف، وبعد اللقاء وعودته من واشنطن، بعد زيارة أخرى في كانون الأول/ ديسمبر من العام 2011، قام بتكثيف عمليات الإعدام في العراق، وكثف عمليات تطهير الأحزاب السياسية داخل العراق”.

وحذر كوادراس قائلًا: “مما لا شك فيه، أنه إذا تلقى حفاوة استقبال مرة أخرى من قبلكم  في هذه الرحلة، فإن المعارضين الإيرانيين في العراق والشعب العراقي سيعانون من تكثيف عمليات القتل والإعدام، والقمع”. وأكد أنه من “الأفضل أن نحتوي هذا الدكتاتور القاتل، الذي جاء للأسف إلى السلطة بمساعدة من حكومة الولايات المتحدة وبدم شباب أميركا، وأن لا تسمحوا له في فترتكم الرئاسية بارتكاب المزيد من الجرائم، فأنتم الشخص الوحيد الذي يستطيع منع استمرار سفك الدماء في العراق، خصوصًا ذبح المعارضين الإيرانيين في معسكر ليبرتي، وتحرير الرهائن السبعة من سجنهم ووقف تعذيبهم”.
وقال المسؤول الأوروبي لأوباما: “إذا لم تأخذوا مسافة من المالكي اليوم، وإذا لم تجعلوه يتصرف بالشيء الصحيح، فالإدارات الأميركية بلا شك في المستقبل، ستكون في مواجهة الاستياء وعدم رضا من شعبي العراق وإيران والشعوب المحبة للحرية في العالم، وسوف تعتذر مستقبلًا من العراق وإيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لأنهم دعموا هذا الدكتاتور المجرم، وهذا بالتأكيد إرث لا يمكن لرئيس الديمقراطية الرائدة في العالم أن يرغب في تركه للأجيال المقبلة”، بحسب قوله.

ويسعى المالكي في زيارته الحالية لواشنطن بإلحاح إلى الحصول على طائرات هليكوبتر أباتشي ومعدات عسكرية أميركية أخرى لقتال متشددي القاعدة مع امتداد العنف الطائفي عبر الحدود من سوريا.

وقال: “نحن نتحدث مع الأميركيين، ونقول لهم إننا نحتاج الاستفادة من خبرتهم ومن معلومات الاستخبارات ومن التدريب”. وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الصحافيين أنه يتوقع أن يناقش أوباما مع المالكي أثناء اجتماعهما اليوم حاجات العراق العسكرية”. وأضاف أنه “لا شك” أن أوباما سيعبّر عن مخاوفه بشأن العنف في العراق و”الحاجة إلى اتخاذ خطوات.. خطوات سلمية.. لتقليل ذلك العنف”.

ضرورة استمرار المساعدات
وسُئل كاني هل سيسعى أوباما إلى التغلب على المعارضة في الكونغرس لتقديم مساعدات عسكرية إلى العراق، فأجاب قائلًا: “نعتقد أن استمرار المساعدات للعراق ضروري، وأن وقف تلك المساعدات سيتعارض مع مصالحنا”.
وبعث أعضاء بارزون في الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع رسالة إلى أوباما تعبّر عن موقف متشدد من المالكي، وتلقي باللوم على تصرفات حكومته في تصاعد العنف. وحثّ المشرعون أوباما على الضغط على المالكي لوضع استراتيجية لتحقيق الاستقرار في العراق.

وقد قتل أكثر من 5400 عراقي منذ بداية العام الحالي، بينهم 720 على الأقل في الشهر الماضي، على الرغم من العمليات العسكرية الواسعة وإجراءات الأمن المشددة. ومنذ وصوله إلى واشنطن الأربعاء، ضاعف المالكي لقاءاته مع السلطة التنفيذية بما في ذلك وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” وأعضاء الكونغرس، وقد دعا الخميس الأسرة الدولية إلى “حرب عالمية ثالثة” ضد “فيروس” القاعدة.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تنوي مساعدة العراق على مكافحة القاعدة “بشكل فعّال”، بما في ذلك تقديم معدات عسكرية كما يطلب المالكي. وأضاف أن “العراقيين طلبوا منا منظومات أسلحة، نحن ندعم هذه الطلبات، ونعمل بشكل وثيق مع الكونغرس بِشأنها”.

من جهته، وصف علي الموسوي الناطق باسم المالكي المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي في واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الخميس “بالجدية والمثمرة”. وقال الموسوي إن “كل الذين التقاهم (المالكي) أكدوا أنهم متضامنون مع العراق لمساعدته على مكافحة الإرهاب في العراق والمنطقة”. ومن جانبه، أشار البيت الأبيض إلى أن بايدن، الذي كلفه أوباما منذ عام 2009 ملف العراق، “أكد مجددًا التزام الولايات المتحدة تجهيز العراقيين عسكريًا لمحاربة القاعدة”.

هيومان رايتس: لإلغاء قانون الإرهاب
هذا، ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الضغط على المالكي لإصدار تشريع بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب خلال لقائهما اليوم الجمعة.

وأشارت المنظمة إلى أن القانون يتميز بالمطاطية الغامضة، التي تستغلها السلطات الحكومية في معاقبة خصومها السياسيين على أسس طائفية وعشائرية. وشددت على ضرورة عدم تقديم المساعدة الأمنية إلى المالكي في حال استمرار “انتهاكاته” لحقوق الإنسان.

وقالت نائبة مدير الشرق الأوسط لمنظمة هيومن رايتس ووتش، جوي ستورك، في تصريحات نشرها موقع المنظمة، إن العراق قد ابتلي بالهجمات الإرهابية، التي تقتل المدنيين بأعداد قياسية، لكن الاعتماد على التعذيب والإعدامات بعد أحكام غير عادلة، يجعل الأمر أكثر سوءًا”.

وناشدت أوباما إيصال رسالة إلى المالكي بأن الولايات المتحدة لن تساند انتهاكاته لحقوق الإنسان. وأضافت أن على إدارة أوباما أن تبعث بأكثر الرسائل وضوحًا بأن نوعية المساعدة الأمنية، التي يسعى المالكي إلى الحصول عليها، ستكون غير ممكنة، طالما أن أجهزته الأمنية تقوم بالاعتقالات القسرية للمواطنين على أسس طائفية، ويتعرّضون للسجن والتعذيب، وتستمر في إعدام العشرات من الناس بعد القيام بمحاكمات غير عادلة.

وقالت المنظمة إنه عبر السنتين الماضيتين انتهجت القوات الأمنية التابعة للمالكي منهجًا روتينيًا في اعتقال وتعذيب العشرات من المحتجين المسالمين من نساء ورجال في مناطق تعتقد الحكومة أن المجاميع المسلحة تنطلق منها، مستغلة قانون مكافحة الإرهاب المبهم في تحقيق أهداف شخصية وسياسية. وطالبت المنظمة أوباما بالضغط على المالكي لإصدار تشريع بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، الذي يفوض بشكل واسع إصدار حكم الإعدام للذين يرتكبون أعمالًا إرهابية، وللذين يساعدون الإرهابيين لارتكاب هذه الجرائم وفق المادة 4 .. موضحة أن هناك مطاطية غامضة في هذا القانون تستغلها السلطات الحكومية في معاقبة خصومها السياسيين وخصومها الآخرين على أسس طائفية وعشائرية.

يذكر أن إلغاء قانون الإرهاب هو في مقدمة مطالب المحافظات السنية العراقية الشمالية والغربية الست التي تتظاهر منذ أواخر العام الماضي احتجاجًا على ما تسميه تهميش السلطات العراقية لسكانها.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s