المقاومة المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق التي تکافح من أجل الحرية و الديمقراطية، الحرية لاتهزم أبدا

مريم-المقاومهدنيا الوطن – محمد رحيم:  الانفتاح التهافتي”ان صح التعبير”، للرئيس الايراني حسن روحاني على الغرب بصورة خاصة و العالم بصورة عامة، ومايدفع ذلك الى الايحاء بحالات من الانفراج في تعامل النظام الايراني مع عدة ملفات في آن واحد، لايمکن إعتباره مجرد صدفة او حالة عرضية طارئة وانما مسألة تستوجب تسليط الاضواء عليها و التدقيق في مختلف جوانبها.

النظام الايراني الذي يعلم جيدا ماهي مطالب الغرب و کذلك مايقلق دول المنطقة منه، وهو طوال 34 عاما ظل يتمسك بسياساته ازاء الغرب و المنطقة على اساس انها ثوابت مبدأية لايمکنه أن يحيد عنها أبدا، لکن هذا التحول المفاجئ و المباغت المثير لأکثر من علامة إستفهام ويجب البحث فيه و السعي لکشف الاسرار الکامنة خلفه.

سياسات النظام ازاء الغرب بشأن برنامجه النووي قد وصلت الى طريق مسدود وليس بإمکانه الاستمرار أکثر مالم يجب على العديد من الاسئلة و بصورة عملية، خصوصا وان الغرب قد أمسك النظام من موضع الالم عندما رکز على العقوبات النفطية والتي تجعل وضعه صعبا جدا، أما سياسات النظام تجاه المنطقة فقد وصلت هي الاخرى الى مفترق بالغ الخطورة حيث إنتشرت مظاهر الکراهية الاستثنائية للنظام و کذلك عدم الثقة بکل شعاراته البراقة التي يطلقها بمعاداة أمريکا و اسرائيل، خصوصا بعد تدخله السافر في سوريا والذي وضع النقاط على الاحرف و کشف عن ماهية النظام و أهدافه المشبوهة ضد الشعب السوري، والذي يلفت النظر أن النظام ولکي يصلح خطأه الکبير هذا يلجأ الى خيارين معا وهما:

ـ طرح نفسه کوسيط لحل الازمة بين الشعب و النظام، وهو أمر رفضه الشعب السوري و قواه السياسية المختلفة.
ـ السعي للتقرب من السعودية و حل المسائل العالقة معها على أمل أن يکون ذلك بمثابة(إتفاقية تقاسم نفوذ)، بين الطرفين، وهو أمر لازالت السعودية تتخوف من تبعاته کثيرا و هي ترکز على مايجري بين النظام و الغرب لکي تقرر على ضوئه ماتفعله مع هذا النظام المثير للقلق و الجدل.

لکن المشکلة الاکبر التي يعاني منها النظام  الايراني و التي يحاول بکل غباء التهرب منها هي مع الشعب الايراني نفسه و المعارضة الرئيسية ضده و المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق التي تکافح من أجل الحرية و الديمقراطية و ترفض الاستبداد الديني بکل مالديها من قوة، وان مقاومة الشعب الايراني و منظمة مجاهدي خلق و صمودهما بوجه مخططاته و تمکنهما من حصره في زاوية ضيقة، دفعت هذا النظام لإستجداء الحل الخارجي على أمل معالجة الازمة الداخلية، وبطبيعة الحال فإن هذه الصفقات السياسية التي يحاول النظام إبرامها، لايمکن الوثوق بنتائجها لأن هنالك حالة من عدم الثقة بهذا النظام و نواياه لکن وحتى لو تمکن النظام من تحقيق ذلك بقدرة قادر، فإنه يظل بمثابة مهدئ و مخدر مؤقت لأزمات و مشاکل النظام والتي سرعان ماتعود بعد فترة وجيزة، انها أزمة الاستبداد الذي لايمکن أن يتعايش أبدا مع الحرية و لابد لأحدهما أن يهزم، وان الحرية لاتهزم أبدا.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s