لايمکن حجب النهار بليل زائل

مريم-اشرفصوت كوردستان –  سهى مازن القيسي: قد يکون سهلا ممارسة الکذب و إستخدامه في التعامل اليومي لفترة ما، ولکن من المؤکد بأنه ليس بالامکان أبدا الاستمرار في ممارسة الکذب الى فترة طويلة و التعامل به لأنه و کما يقول المثل حبل الکذب قصير، وان الذين يراهنون على الکذب و التزييف و اللف و الدوران فإن أمرهم سينکشف في أية لحظة و بالتالي سيفقدون أهم شئ في مجال التعامل و التعاطي الانساني و هو ثقة الناس و إعتماد الوسط الاجتماعي. الکذبة الکبيرة التي لاتزال حکومة نوري المالکي تتمسك بها بزعم أن قوات تابعة لها لم تقم بهجوم الاول من أيلول الماضي على معسکر أشرف ولم تقم تبعا لذلك بإختطاف الرهائن السبعة وهي بذلك لاتمتلك أية معلومات بشأنهم، لکن هذه الکذبة التي نراهن على أن أحدا لايصدق بها سوى الحکومة نفسها و النظام الايراني، لم تعد تجد نفعا رغم أن حکومة المالکي و بضغط و أمر من النظام الايراني مازالت تتمسك بها

.
1.  الدکتور طاهر بومدرا، کبير موظفي الامم المتحدة في العراق سابقا و الذي کان مسؤول ملف حقوق الانسان في معسکر أشرف، يقول بشأن إدعاء حکومة المالکي من انها لم تقم بالهجوم و لاتعرف شيئا عن الرهائن السبعة المختطفين:(معسکر  أشرف محمي للغاية وليس بإستطاعة أي فرد التوغل فيه دون استعداد مسبق ودعم نشط له من قبل الشرطة والجيش العراقيين. انني أقول لكم ان هذا العمل تم تنفيذه من قبل الجيش العراقي وتم تنسيقه من قبل مكتب رئاسة الوزراء وأصدر فالح الفياض مستشار الأمن الوطني أمرا ذلك. لا يحدث شيئ بخصوص الأشرفيين الا وأن تطلع عليه يونامي ”بولاد” و”ميلاد” و ”دي اس اس” ثلاث مؤسسات أمنية في يونامي حيث في ارتباط مستمر مع الشرطة والجيش العراقيين ورئيس هيئة أركان الجيش والمسؤول الأمني في رئاسة الوزراء)، وان هذا الکلام الذي يؤخذ بنظر الاعتبار من قبل الجهات الدولية المختصة ولاسيما المعنية منها بمسائل حقوق الانسان، أما ستراون ستيفنسن رئيس مجموعة أصدقاء إيران حرة في البرلمان الاوربي، فإنه يقول بهذا الخصوص:( أمر هذه المجزرة كان قد صدر من قبل آية الله خامنئي وهو القائد المعظم للنظام الايراني وهو عدو لدود لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية. قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية أبلغ المالكي يوم الثلاثاء 27 آب / أغسطس توقيت الهجوم في اجتماع خاص في مكتب رئاسة الوزراء في بغداد. وبعد أربعة أيام تشكل اجتماع ضم قادة كبار للجيش والشرطة العراقية بينهمم قائد القوة البرية وقائد شرطة ديالى وتم تنسيق العمليات. في منتصف ليلة 31 آب / أغسطس ذهب اللواء جميل الشمري قائد شرطة ديالى الذي يتلقى أوامره مباشرة من مكتب المالكي الى أشرف وتم نقل القوات المهاجمة من منتسبي «الفرقة الذهبية» للمالكي تحت اشراف الشمري الى موقع العملية.)، والاهم من ذلك ان الکونغرس الامريکي قد هدد بقطع المساعدات عن العراق في حال القيام بأي هجوم آخر على أعضاء منظمة مجاهدي خلق في مخيم ليبرتي، وان کل هذا يعني بأن هناك إتفاق مبدئي من حيث قناعة المجتمع الدولي بتواجد الرهائن السبعة المختطفين بقبضة الحکومة العراقية و تبعا لذلك فإن کل ماتقوله بخلاف ذلك أمر لايؤخذ به و مردوده على الحکومة نفسها.
المساعي المشبوهة الذي تبذلها حکومة المالکي من أجل إبقاء الرهائن السبعة ضمن دائرة الصمت و الظلام، هي جهود خائبة و لن تتکلل بالتوفيق أبدا إذ مثلما أنه لايمکن حجب النهار بظلام ليل زائل، فإنه ليس بالامکان أبدا إلغاء الحقيقة و الواقع إقصائه بکذبة واهية مفضوحة منذ البداية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s