العراق يغرق في الدماء

مجاهدي خلق-المالكي

مجاهدي خلق-المالكي

دنيا الوطن  – محمد رحيم :  رئيس الوزراء وهو في طريقه لإنهاء ولايته الثانية يواجه حقيقة مرة تدحض کل محاولاته و مزاعمه بشأن السيطرة على الاوضاع في العراق و الامساك بزمام الامور، حيث أن المعلومات الاخيرة التي نشرت بخصوص سجل شهر کانون الثاني/يناير من العام الحالي بشأن ضحايا التفجيرات و العمليات الارهابية في العراق وبحسب أرقام رسمية، يؤکد سقوط أکثر من ألف قتيل خلال الشهر!

هذه الحصيلة المرة التي تؤلم ليس العراقيين لوحدهم وانما کل صاحب وجدان و ضمير، إستندت على بيانات جمعتها وزارات الصحة و الداخلية و الدفاع و أشارت الى مقتل 1013 شخصا 796 منهم مدنيون فيما البقية عسکريون او رجال شرطة، وان نسبة ضحايا هذا الشهر مقارنة بنفس الشهر للعام الماضي أکبر منه بثلاثة أضعاف، مثلما أکثر شهر دموية منذ 4 أعوام.

 

هذه الارقام المفجعة يتم الاعلان عنها في وقت يخوض الجيش العراقي حربا في الانبار تثير حفيظة اوساط عراقية عديدة مثلما تثير شکوك اوساطا إقليمية و دولية مختلفة، خصوصا مع رفض المالکي لکل الخيارات السلمية المطروحة و المقترحة لحل الازمة و إصراره على الحل العسکري، رغم أن معظم المؤشرات و التقديرات تشير الى عدم تمکن المالکي في حسم الموضوع کما يحبذ و يرغب، وان إندفاعه و عدم إستماعه و إذعانه لندائات و مطالبات عراقية و إقليمية بشأن إيقاف الهجوم العسکري و الاحتکام الى مبدأ التحاور و التحادث، يأتي بسبب ضغوطات قويـة تتم ممارستها عليه من قبل النظام الايراني الذي سبق له وان إشترط على المالکي إنهاء مسألة ساحات الاعتصام”المعارضة لتدخله و نفوذه في العراق” و أمور و قضايا أخرى مقابل دعم ترشيحه لولاية ثالثة وهو ما حذرت منه مريم رجوي.

 

الاوضاع المأساوية الدامية في العراق و التراجع الملحوظ في مختلف المجالات و التهديدات الکثيرة التي باتت تحدق بالامنين القومي و الاجتماعي لهذا البلد، يؤکد فشلا ذريعا للمالکي في إدارة دفة الامور في العراق و عدم إهتمامه لمصالح الشعب العراقي بقدر إندفاعه الاستثنائي خلف تنفيذ أهداف و أجندة النظام الايراني في العراق و المنطقة، والملفت للنظر أن المالکي الذي يشهد عهده نزيف دم عراقي غير مسبوق، فإنه من المهم أيضا الاشارة الى أن اللاجئين الايرانيين المتواجدين في العراق من أعضاء منظمة مجاهدي خلق قد طالتهم هجمات و مخططات دامية خلال العام الماضي بشکل خاص حيث تم شن 5 هجمات ضدهم 4 منها على مخيم ليبرتي و الاخرى على معسکر أشرف، وخلفت 61 قتيلا من أفراد محميين اساسا بموجب القوانين الدولية و معترف بهم کلاجئين سياسيين، لکن هذه الهجمات و الاستعدادات الحالية التي تجري في ليبرتي من خلال نصب أجهزة تجسس مختلفة و أبراج مراقبة تمهد هي الاخرى لهجمات يتم التحضير منذ الان لإلحاق أکبر عدد ممکن من الضحايا في صفوف سکان ليبرتي إکراما للنظام الايراني و إلتزاما بالاشتراطات التي وضعها من أجل دعم المالکي لولاية ثالثة.

 

العراق يغرق في بحر من الدماء و السبب الاکبر و الاهم لهذه الکارثة الانسانية ضمان تدخل و نفوذ النظام الايراني في العراق، وان إصرار المالکي على المضي قدما في تنفيذ رغبات و نزوات النظام الايراني في العراق يجعل العراق على شفير هاوية سحيقة ليست تؤثر على الشعب العراقي فحسب وانما على عموم شعب المنطقة مالم يتم وضع حد لمشروع النظام الايراني و إنقاذ العراق و المنطقة من شروره.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s