الأسد والحكومة العراقية والخدمات المتبادلة

المالكي-معسكر اشرف

المالكي-معسكر اشرف

ايلاف  –  عزيز الحاج : ليس مجهولا أن الإرهابيين كانوا يفدون من سورية للأراضي العراقية منذ سقوط النظام البعثي الصدامي. ولم يكن خافيا أن تلك الوافدة الدموية  كانت بشراكة وتعاون فيلق القدس الإيراني. كان النظامان السوري والإيراني يخشيان تحولا ديمقراطيا حقيقيا في العراق وانعكاساته على الجيران. كما كانا يعملان على إشغال القوات الأميركية وتصفية الحسابات مع واشنطن على أرض العراق.

لم يكن النظام السوري بحاجة لفريق من ساسة العراق يزورون دمشق لتحريضه على تنظيم تلك الحملات الإرهابية على شعبنا، ولا كان النظام الإيراني محرضا من ساسة عراقيين لاحتضان الزرقاوي، الذي كان يقطع الرؤوس. كما لا تنسى تصريحات المالكي واتهاماته للنظام السوري مباشرة  بعد الأربعاء الدامي في 2009 مع تناسيه لاعتراف وزير الدفاع آنذاك بأن الأسلحة المستخدمة كانت إيرانية الصنع، كما كانت الأسلحة المستخدمة في تفجيرات سامراء.

 

ومع تحرك الشعب السوري والمشاركة الإيرانية المباشرة في الحرب على الشعب السوري، غير المالكي تماما موقفه، وابتلع اتهاماته السابقة لنظام الأسد، وأرسل المليشيات الإيرانية الصناعة للمحاربة مع الاسد- بجنب حزب الله وفيلق القدس- باسم الدفاع عن مرقد السيدة زينب.

 

النظام السوري معروف بالمراوغة والتلفيق، شأن شريكه وراعيه الإيراني. وها هو وليد المعلم لا يتردد عن الزعم بأن الولايات المتحدة طلبت تفاوضا مباشرا، رأسا برأس، فجرى التكذيب حالا. المعلم راح يزور الحقائق وينفي الجرائم بينما يستمر انهمار براميل الموت والدمار على السكان المدنيين ومباني السكن. ومثل المعلم السيدة بثينة شعبان، التي تزعم ان فريقا من ساسة العراق زاروا دمشق للمطالبة بتسهيل دخول الإرهابيين للعراق!! ومن ” المصادفة البحتة!!؟؟؟” أن  الواردة أسماؤهم هم من خصوم ومعارضي المالكي، ومن الطائفة السنية وحدها. ومرة أخرى هل  كان تسلل الإرهابيين القاعديين للعراق من سورية منذ 2003 كان بتحريض هذا الفريق أو غيره من ساسة العراق؟!!

 

نعم، خدمات متبادلة: المالكي يرسل القوات والمال لدعم النظام السوري، وهذا يلفق قصصا تتهم خصوم المالكي لاستغلالها في حملاته السياسية والانتخابية ولتبرير سياسات التطهير الطائفي والاستبداد والاحتكار. بثينة شعبان ليست، ولن تكون، أكثر مصداقية من وليد المعلم. وإذ نقول هذا، فليس دفاعا عن أي سياسي عراقي بالتحديد. فنحن نعرف أن بين الطبقة السياسية العراقية، ومن المذهبين،  من لا تهمهم مصلحة البلد واستقراره وهموم المواطنين، ومن يستخدمون الإرهاب لحسابات سياسية وفي معارك تكسير العظم مع الخصوم. وهناك من ينظرون في الولاء لما وراء الحدود، ومن يعملون على تحويل العراق إلى ميدان تطاحن انتماءات ومكونات، ولا تهمهم الدماء التي تراق يوميا. وهناك من يحضرون الساحة، سياسيا ودعائيا ونفسيا، لحرب طائفية جديدة قد تكون أخطر وأكثر دموية من حرب 2006- 2008  التي فجرتها إيران مع القاعدة بتفجيرات سامراء.

وكل بثينة شعبان ووليد المعلم والكذب بألف خير!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s