ماذا وراء تصريحات ظريف؟

مجاهدي خلق-ظريف

مجاهدي خلق-ظريف

وكالة سولاپرس -فاتح عومك المحمدي:  فيها المحرقة التي أقامها النازيون بحق اليهود، بأنها”مأساة وحشية ينبغي أن لاتتکرر”، يمکن إعتبارها مغازلة جديدة أخرى لإسرائيل من جانب النظام الايراني و السعي من خلال ذلك لکسب ود الامريکيين بصورة عامة و اللوبي اليهودي هناك بصورة خاصة.

النظام الايراني و بعد أن وجد ان مزاعمه الاصلاحية باتت مفضوحة و مکشوفة وانه ليس هناك أية إجرائات او خطوات قامت بها حکومة روحاني تجسد إصلاحا او تغييرا إيجابيا على أرض الواقع، فإنه و من أجل التغطية على هذا الجانب و کذلك من أجل ضمان اوضاعه و موقفه في سوريا من حيث دعم النظام الدکتاتوري، يقوم بمغازلة غير مسبوقة لإسرائيل و يحاول من خلال ذلك کسب ود التحالف الامريکي ـ الاسرائيلي و درأ الاخطار المحدقة داخليا و إقليميا و دوليا.

 

تصاعد وتيرة حملات الاعدامات في إيران في ظل حکم الاصلاحيين المزعوم بحيث بلغ نسبة مثيرة لم يسبق وان بلغها منذ عشرة أعوام، وتفاقم الاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و إشتعال الحرب في العراق على جبهة الانبار و التي تکاد أن تکون أشبه بحرب طائفية، والتحقيقات المستمرة في قضية إغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق و التي تسير بإتجاه إتهام حزب الله اللبناني المحسوب على طهران، ونجاح منظمة مجاهدي خلق المعارضة بقيادة السيده مريم رجوي من خلق جبهة سياسية دولية قوية موجهة ضد النظام، کل ذلك يجعل النظام الايراني في موقف صعب و معقد ولأنه لم يقدم شيئا مذکورا لحد الان تؤکد مصداقيته و جديته فيما يتعلق بنواياه لحل ملفه النووي، فإنه يجد في اللجوء لمغازلة إسرائيل خير دواء لدائه العضال.

 

مخطئ و غير فاهم لطبيعة و ترکيبة و تکوين النظام الايراني من يظن أن تصريحات حدية و حاسمة و جوهرية يمکن إطلاقها في ظل نظام ولاية الفقيه بدون أخذ إذن مسبق من أعلى المقامات، وکما کان أحمدي نجاد مثيرا لزوبعة في فنجان ضد إسرائيل من دون أن يقوم بأي إجراء يضر او يمس أمن و إستقرار إسرائيل، فإن التصريحات الجديدة المغازلة لإسرائيل قد أخذت الاذن من نفس المکان، مما يؤکد بأنه و في ظل هذا النظام”الديماغوجي”، الظاهر شئ و الباطن شئ آخر مختلف تماما، وان الصداقة و العداء في ظل هذا النظام غير ثابتة و متغيرة خصوصا على الصعيدين الاقليمي و الدولي، في حين ان الامر مختلف تماما عندما يتعلق بالمعارضة في إيران و خصوصا منظمة مجاهدي خلق التي شکلت و تشکل أرقا يقض مضجع النظام، إذ ان النظام يعتبر عدائه لمنظمة مجاهدي خلق عدائا مصيريا و أبديا لأنها”أي منظمة مجاهدي خلق”، لايمکن أن تهادن النظام او تساوم معه وانما تصر على إسقاطه مهما کانت النتائج و التضحيات، ولهذا فإننا نجد أن کل تهريجات و تخريفات نظام ولاية الفقيه بشأن معاداة إسرائيل و”محوها من الوجود”، قد صفت على مغازلتها و التملق إليها في حين أن منظمة مجاهدي خلق بقيت و ستبقى عدوتها اللدودة، ترى هل هنالك من يفهم و يستوعب مغزى هذه الاشکالية؟!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s