معلمتنا الشجاعة مريم رجوي

http://www.hambastegimeli.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%AA-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86/%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%B1%D8%AC%D9%88%D9%8Aالسوسنة – سعاد عزيز: لاتوجد مهنة أسمى و أعلى ?عبا من مهنة التعليم، لأنها تعني ديمومة و استمرارية العطاء الثقافي و التربوي للإنسان و اللذين يش?لان القاعدتين الاساسيتين للحضارة الانسانية، وتسمو هذه المهنة و تحيط بها هالة من القدسية عندما ي?ون للمرء معلما ناطقا فصيحا ذرب اللسان و لين العري?ة حتى تجد نفسك و روحك مطواعة و منقادة لما يلقيه عليك من جعبته الثرة، وهذا ?ان حالي و حال معظم الاخوات العربيات و المسملمات اللائي شار?ن معي على مدار يومي الاول و الثاني من مارس/آذار الجاري، في مؤتمرين دوليين للمرأة في باريس، عندما ?نا أمام معلمة و مربية و قائدة النساء الشجاعة مريم رجوي.

في المؤتمرين اللذين خصصا للتصدي لظاهرة التطرف الديني و دور المرأة في مواجهته، إنشدت الوفود النسوية التي حضرت في المؤتمر من مختلف بلدان العالم من خمس قارات، وقد ?ان قياسا للمؤتمرات السابقة التي سبق لي حضور العديد منها، الاضخم من بينها بل وحتى من الظلم قياسها بالمؤتمرات السابقة تنظيما و حضورا و دينامي?ية، وعند وصولي الى باريس مساء يوم 28 فيبروري/شباط الماضي، من الجزائر، وجدت وفودا قدمت من دول عديدة حضرت لأول مرة، وهو مالفت إنتباهي مع ملاحظة أن معظمهن ?ن نساء جريئات مقدامات ?ما هو الحال مع الوفد المصري و الوفد البا?ستاني و الوفد الهندي و الوفد المغربي الى جانب وفدي آيسلندا و جنوب أفريقيا.

السيدة مريم رجوي، التي ألفها العالم ?أبرز سياسية تقود المعارضة الايرانية، وجدها العالم خلال يومي المؤتمر زعيمة و معلمة و مربية للنساء في العالم ولاسيما للنساء العربيات و المسلمات، وقد جذبتنا”الوفود النسوية”، نحوها بقوة عندما ألقت ?لمتيها المعبرتين القويتين اللتين نجحت ?عادتها بإيصال أ?ثر من رسالة بليغة ذات معان عميقة من خلاليهما، ل?نني وجدت نفسي متأثرة و منبهرة أ?ثر بفصاحتها و جزالة ألفاظها و جملها المعبرة بدحضها و ?شفها و تعريتها للإصلاح و الاعتدال اللذين يدعيهما الرئيس الايراني روحاني و ربطها ذلك بقضية التطرف الاسلامي عندما قالت في ?لمتها أمام المؤتمر الضخم الذي عقد في الاول من مارس/آذار:( التطرف الاسلامي يستمد ديناميته من مقارعة النساء من جهة ومن جهة أخرى  يفرز منه دوما الاضطهاد والتمييز بحيث اذا تم نبذ مقارعة النساء من سياسات النظام فينهار نظام ولاية الفقيه. لذلك لا يقترب لا خاتمي ولا روحاني اللذين لجئا الى مسرحية الاعتدال والاصلاح من دائرة تخفيف الاضطهاد والقمع ضد النساء الايرانيات لأن ذلك بمثابة بداية نهاية النظام.)، والحق، أن السيدة رجوي قد أصابت فعلا ?بد الحقيقة ب?لامها البليغ و القوي هذا، بحيث أن الوفود النسوية قد تلقت هذا المقطع بتصفيق حاد جدا فيما طفقن النساء الايرانيات الحاضرات في المؤتمر يرددن الشعارات الحماسيـة على أثرها.

السيدة رجوي ليس من عادتها و دأبها أبدا أن تطلق ?لاما على عواهنه وانما تطرح دائما المبررات و التعليلات لطروحاتها، وهي عندما إنتقدت إصلاحية روحاني و إتهمته بأنه لايجرؤ على تخفيف الاضطهاد و القمع ضد النساء الايرانيات، فإنها شرحت اسباب إتهامها لروحاني بقولها:(  تلك اللوائح التي قدمها  احمدي نجاد لتشديد عدم المساواة ضد النساء الى برلمان الملالي فها هو روحاني الآن يبلغها كقانون واجب التنفيذ. وقانون جواز زواج الرجال مع من يتبنونهن بنات لهم والمحاصصة والفصل بين الذكور والاناث في الجامعات وحظر البنات من الدراسة في عشرات الفروع الجامعية تعد من جملة ذلك.)، ولعمري أن إصلاحا و إعتدلا يبنى على ظلم المرأة و إجحاف حقوقها، لايم?ن أبدا إعتباره إصلاحا وانما هو على الضد و الع?س من ذلك تماما، وان روحاني الذي يتبجح ليل نهار بالاخطاء الاقتصادية لسلفه نجاد، ل?نه في نفس الوقت يواصل السير على خطاه في إضطهاده و ظلمه للنساء الايرانيات، وان الفيصل و المقياس و المعيار الذي يم?ن أن يميز عهد روحاني عن عهد أحمدي نجاد هو موضوع التعامل و التصدي لقضية حقوق المرأة، ولما ?ان العهدين متساويين تماما في اسلوبها و نهجهما مع ملف المرأة، لذلك من الطبيعي جدا أن نعتبر عهد  روحاني هو إمتداد طبيعي للعهود السابقة بل وانه من زاوية حقوق الانسان و المرأة و ملفات أخرى ي?اد ي?ون الاسوأ منذ عشرة أعوام.

في ?ل مرة أحضر في الى باريس ?ضيفة للمقاومة الايرانية، أجد نفسي أتعلم المزيد من السيدة رجوي، تلك المرأة المقدامة و الشجاعة التي تؤ?د دائما أن الم?نون الانساني ثر و هائل و بإم?ان الانسان ان يستمد و يستلهم منه دائما المزيد من العبر و الدروس، وهي تؤمن بأن القوى الخفية في الانسان عظيمة ?عظمة ال?ائن الانساني نفسه وعلى الانسان دائما أن يسبر أغوار ذاته بحثا عن يواقيت و لالئ و جواهر و درر العطاء الانساني.
* كاتبة من الجزائر

اخبار ايران: معلمتنا الشجاعة مريم رجوي

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s