بين خامنئي و روحاني کذبة کبيرة

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86صوت كوردستان-  سهى مازن القيسي :  في إيران التي تخضع لنظام حکم ديني متطرف، الکثير من التناقضات و المفارقات و الامور المضحکـة المبکية، لکن هذا النظام يتميز فيما يتميز أيضا ببراعته في تأليف و إعداد السيناريوهات الخاصة من أجل تحقيق هدف او غاية معينة.
النظام الايراني الذي ظهر في بادئ أمره کنظام متماسك و موحد و محکم الصفوف، لکن هذه الوضعية لم تستمر طويلا، إذ انه وبعد أن وضعت الحرب العراقية ـ الايرانية اوزارها، وعندما بدأ النظام يعاني من وطأة المشاکل والازمات التي تعصف به،

بدأت تظهر علائم الاختلاف و الانشقاق و الفرقة في صفوفه لکن النظام و لکي يخفي هذه المظاهر السلبية و يستمر قدما في مسيره المشبوه، فإنه ومن أجل أن يضفي مظاهر الحرية و الديمقراطية على نظامه، فإنه إبتدع نظرية الاصلاح و الاعتدال المزعومة التي کان عرابها هاشمي رفسنجاني و الذي هو في نفس الوقت أحد دعامتي النظام الرئيسيتين.

نظرية الاصلاح و الاعتدال، جائت في توقيت ملفت للإنتباه، إذ انه وفي الوقت الذي بدأت الشکوك و التوجسات الدولية تطفو الى السطح من النظام الديني الحاکم في إيران، فإن الاخير خرج على العالم بمسرحية الاصلاح و الاعتدال، والتي إنبهر بها کثيرون و ظنوا أن هناك مصداقية و واقعية لذلك لکن الذي جرى هو عدم حصول أي تقدم او تغيير بإتجاه الاصلاح و الاعتدال في عهد رئاسة رفسنجاني التي إمتدت لدورتين، ونفس الامر حصل بالنسبة لعهد محمد خاتمي التي إمتدت أيضا لدورتين، وهو ماأثار شکوك و توجسات المجتمع الدولي من هذه المزاعم و دفعه للتردد بشأنها، لکن النظام و في غمرة مشاکله و ازماته العويصة بادر الى إطلاق نموذجه الثالث للإصلاح و الاعتدال”التمويهي” في شخص حسن روحاني الذي أقام الدنيا و لم يقعدها بتصريحاته الرنانة الطنانة الى الحد الذي نجح فيه بخداع الادارة الامريکية و شخص الرئيس اوباما نفسه، لکنه في نفس الوقت لم يقدم من شئ في الواقع، بل وان الملفت للنظر أن الاوضاع قد تفاقمت و تدهورت کثيرا خصوصا المتعلق منها بحقوق الانسان و المرأة و الاوضاع الاقتصادية، وهذا مايعني بالضرورة کذب و زيف و بطلان هذه المزاعم و خوائها الکامل.

المثير للسخرية أنه وفي الوقت الذي يحمل روحاني لواء الاصلاح و الاعتدال المزعوم، فإن مرشد النظام يطلق تصريحات و مواقف مضادة لکل الذي ينادي به روحاني، لکن الغريب في تصريحات و مواقف خامنئي أنه يؤکد في نفس الوقت عدم معارضته للمحادثات التي يجريها روحاني رغم عدم ثقته و تفاؤله بها، والواضح أن کلا من روحاني و خامنئي يقومان بإداء دورين متباينين في مسرحية فريدة من نوعها، إذ أن روحاني يمثل دور المصلح المعتدل فيما يمثل خامنئي دور المتشدد و المتطرف، وفي حال نجاح أي من الخيارين فإن النظام يقوم بالتطبيل و التزمير لإنتصاره المزعوم، والحق أن بين خامنئي و روحاني کذبة کبيرة تتلخص في کيفية خداع العالم و التمويه عليه من أجل تحقيق هدف و غاية استراتيجية للنظام.

اخبار ايران: بين خامنئي و روحاني کذبة کبيرة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s