مسعى جديد على الدرب القديم

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86دنيا الوطن – محمد رحيم:  من الواضح ان دول و شعوب المنطقة قد صارت على بينة من مجريات الکثير من الامور و الاحداث و بالاخص من الدور الذي يلعبه النظام الايراني في المنطقة و تدخلاته الواسعة في شؤونها الداخلية و صارت الانباء و التقارير الصحفية و الخبرية تتناقل مواضيعا بهذا الصدد الى الحد الذي شکل حرجا للنظام الايراني و لم يعد بإمکانه التصرف و إتخاذ الاجراءات کما کان الحال في الاعوام الماضية.

من الملفات و القضايا التي أخذت أهمية و مکانة إستثنائية لدى حسن روحاني منذ إستلامه لمهام عمله کرئيس للجمهورية في شهر آب/أغسطس الماضي، هو ملف العلاقات مع دول المنطقة و السعي لإجراء عمليات تجميل على الوجه القبيح للنظام الايراني ولاسيما بعد تدخلاته الفاضحة و واسعة النطاق في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، وان الجهود الدبلوماسية واسعة النطاق التي يبذلها وزير خارجية النظام روحاني من أجل تحسين علاقات نظامه بدول المنطقة، خصوصا بعد تحرکاته الاخيرة، قد أثبتت هذه الحقيقة.

روحاني الذي يحاول الايحاء بأن عهده سيختلف عن العهود الاخرى و ان الامور ستتحسن و تطرأ عليها تغييرات إيجابية، أشار أکثر من مرة الى ملف العلاقات مع دول المنطقة وحتى حدد بعضا منها بالاسم، لکن الإشکالية التي لم يتمکن روحاني من توضيحها لدول و شعوب المنطقة بصورة شافية هي: هل ان فتح صفحة جديدة من العلاقات ستعني بالضرورة تغيير سياسات النظام ازاء دول و شعوب المنطقة، أو بتعبير آخر، هل سيتهي تدخله في الشؤون الداخلية لهذه الدول؟ من الواضح ان روحاني ليس لديه إجابة إيجابية أبدا وانما حتى لايجرؤ على إعطاء تعهد بالکف من سياسات نظامه في التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة.

السؤال البسيط و الواضح الذي يمکن طرحه على روحاني و من خلال إجابته يمکن تحديد إحتمالات إجراء تغيير فعلي في سياسات النظام الايراني بشأن العلاقات مع دول المنطقة هو: هل بإمکانه أن يجري تغييرا جوهريا على سياسات نظامه بخصوص ملف العلاقات مع العراق و سوريا و لبان مثلا؟ من الواضح جدا ان الاجابة هي سلبية و سبق لروحاني نفسه أن قام بإيضاحها قبل أکثر من شهر عندما أشار الى العلاقة الاستراتيجية التي تربط بين نظامه و النظام السوري، أما ملف العلاقات مع العراق، فإن زيارة قاسم سليماني الحالية لها تدل على واقعها و حقيقة أمرها، حيث أن سليماني منهمك بترتيب الاوضاع الداخلية في العراق تمهيدا للإنتخابات القادمة، والسؤال الاهم الذي يطرح نفسه هنا هو: هل أن سليماني هو رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء او رئيس مجلس النواب العراقي کي يقوم بهکذا إتصالات مع أطراف عراقية؟ الواضح و الجلي هو المسعى الجديد الذي يبذله روحاني حاليا على الدرب القديم لنظامه هو مسعى ليس بإمکانه أبدا أن يغير من المسارات و الاتجاهات وانما فقط يقوم بأعمال الترتيشات و الطلاء و التحسينات لهذا الدرب القديم الذي أرهق شعوب و دول المنطقة من خلال ضخ الازمات و المشاکل من خلاله!

اخبار ايران: مسعى جديد على الدرب القديم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s