وماذا عن قتلة أشرف و ليبرتي

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86فلاح هادي الجنابي- الحوار المتمدن: لايمکن بأي حال من الاحوال تبرير فعل همجي بعيد عن روح التحضر و الانسانية بقتل إنسان على أثر مشادة کلامية کما حدث مع الدکتور محمد بديوي و الذي أثار سخط الرأي العام في العراق، والذي يبعث على الراحة و الطمأنينة و الامل هو أن القاتل بين يدي العدالة و سينال جزاءه على جريمته التي إرتکبها، لکن الذي يثير الدهشة الى حد عقد اللسان، هو أن إرتکاب مجزرة بحق المعارضين الايرانيين في معسکر أشرف و مخيم ليبرتي، قضية بسيطة يمکن تبريرها و حتى تمريرها من قبل نفس الحکومة التي بادرت بسرعة”خاطفة”للتصدي لقضية الدکتور بديوي و حسمها بتلك الصورة التي بينت للشعب العراقي أن الحکومة حريصة على سيادة القانون و عدم السماح للمجرمين بأن يفروا بجرائمهم.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي، والتي حدثت خلال ولايتيه 9 هجمات دموية ضد المعارضين الايرانيين في أشرف و ليبرتي، لم يقدم لحد الان و طوال کل هذه الاعوام من توضيح و حسم أمر ولو هجوم واحد قضائيا، وظلت حکومته و هو شخصيا يقدم تبريرات و مسوغات لم تساهم بحل و معالجة و توضيح حقيقة تلك الهجمات و الذين يقفون خلفها، بل ظل يصر على أن تسجل کل تلك الحالات الاجرامية، کجرائم ضد مجهولين وان ماحدث بشأن مجزرتي 8 نيسان 2011 و 1 أيلول 2013، في معسکر أشرف، يؤکد هذه الحقيقة المروعة و يثبت مدى إستخفاف هذه الحکومة بالدم المراق و الارواح التي أرديت ظلما و تعسفا في تلك المجزرتين الرهيبتين، ويبين و بشکل جلي کيف أن هذه الحکومة تکيل ليس بمعيارين فقط وانما حتى أکثر من ذلك!

حقيقة قانونية تقول: الاعتراف سيد الادلة، وان أکثر من مسؤول عراقي”من بينهم الناطق بإسم الحکومة العراقية و الناطق بإسم وزارة حقوق الانسان” قد إعترف بأن هجوم الاول من أيلول 2013، قد تم إرتکابه من قبل القوات العراقية وان الرهائن الاشرفيين السبعة قد تم إختطافهم من قبل القوات المهاجمة ذتها، کما ان الامين العام لحزب الله العراقي الذي صرح علنا لوکالة أنباء دولية بأنه المسؤول عن إرتکاب الهجوم الصاروخي على مخيم ليبرتي في 26/12/2013، لکن الحکومة العراقية لم تقدم على أي إجراء بهذا الخصوص، بل وحتى انها عندما إعتقلت البطاط قبل فترة لم تشر في حيثيات الاعتقال الى إعترافه بالهجوم على المعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي، والانکى من ذلك أنه قد تم إخلاء سبيله بعد فترة و تم إغلاق القضية المثارة ضده و التي لم يفهمها أحد لحد الان ماذا کانت و کيف تم حسمها!

الحکومة التي يرأسها سياسي ينتمي لکتلة دولة القانون، عليه أن يعرف بأن إنتصاره”المشبوه”لقضية الدکتور بديوي سيتم فهمه و أخذه على محمل حسن لو أنها تجرأت و قامت بتوضيح الجرائم و المجازر التي تم إرتکابها بحق المعارضين الايرانيين في أشرف و ليبرتي، وبغير ذلك، فإن قتلة سکان أشرف و ليبرتي سيبقوا ملاحقين و ستبقى القضية حية نابضة حتى تأخذ مجراها القانوني المناسب.

اخبار ايران: وماذا عن قتلة أشرف و ليبرتي

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s