الاذعان بتغيير المالکي إرادة عراقية

دنيا الوطن – غيداء العالم:  طوال الاشهر السابقة، کان هناك محاولات محمومة على أکثر من صعيد بذلها النظام الايراني بالتشاور و التنسيق مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي من أجل التهيأة و الاعداد لولاية ثالثة، وقد سعت هذه المحاولات للضرب على أکثر من وتر، لکن ومع اللحظات الاخيرة من العد التنازلي لهذه الانتخابات التي تعتبر هامة و حساسة، يبدو أن النظام الايراني قد أدرك بأنه سيصعب من مهمته في العراق وسيکون في مواجهة هو في غنى عنها تماما، ولذلك فقد قام و عبر أهم القنوات ذات التأثير الکبير في قراره السياسي و نقصد به الحرس الثوري الى الاعراب عن موقف يشم منه بوضوح التخلي و بصورة واضحة عن رهانهم على المالکي لبقائه لولاية ثالثة.

المالکي الذي هو صناعة خاصة للنظام الايراني و قدم خدمات مشهود لها لهذا النظام خلال ولايتين متتالين له بحيث أن تلك الخدمات قد إنعکست سلبا على الاوضاع في العراق على مختلف الاصعدة، على الرغم من أن الکثيرون وصفوا موقف الحرس الثوري المعلن على موقع تابع له بالمفاجأة الاعلامية و السياسية الکبرى، لکن برأينا ليس هنالك من أية مفاجأة وانما وبعد أن تيقن النظام الايراني عبر مختلف مصادره و وسائله بموقف الشعب العراقي بمختلف شرائحه و أطيافه الرافضة لتولي المالکي لولاية ثالثة، فإنها و لکي ترکب الموجة و تسيرها منذ الان بالاتجاه الذي تريده و تحدده، نشر هذا الموقع خبرا بعنوان(لاأحد يريد المالکي)، حيث جاء في مقدمة الخبر:” يمكن و بجرأة وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالشخصية الأقل حظا في التحالفات المستقبلية لتولي المنصب مرة أخرى ، رغم إصراره هو وكتلته على الإستمرار في ولاية ثالثة.”.

من الواضح جدا أن هذا الموقف الاجباري و الذي أذعن فيه النظام الايراني و رضخ لإرادة الشعب العراقي رغم أنفه، انما هو أيضا موقف يجب توخي الکثير من الحذر منه، لأنه لايبعث على الراحة و الاطمئنان أبدا، لأن لهذا النظام مصالح و أهداف و أجندة متشابکة في العراق وليس بالامکان الثقة في تخليه عنها لمجرد أن الشعب العراقي لايريد المالکي، إذ ان النظام الايراني على إستعداد لکي يدوس على المالکي و غيره من أجل مصالحه التي يريدها أن تستمر في العراق، ولذلك فإن لعبة البديل للمالکي يمکن القول بأنها قد بدأت قبل إعلان هذا الموقف من جانب الحرس الثوري وقد تکون هنالك أکثر من طبخة و سيناريو بهذا الخصوص، لکن من الواضح أن الذي سيأتي بعد المالکي عليه أن يأخذ عدة أمور بنظر الاعتبار، منها أن کل تلك الخدمات الواسعة و کل تلك الذيلية و التبعية المخزية التي طبقها المالکي في سياساته لصالح النظام الايراني، فإنها لم تشفع له هذه المرة بعد إنکشاف اللعبة و إفتضاح المستور، وان الذي حدد القادم الجديد لتولي منصب رئاسة الوزراء العراقي انما هو إرادة الشعب العراقي دون غيره. من هذه المنطلقات، فإن على رئيس الوزراء الجديد أن يأخذ أکثر من عبرة من المالکي و يتعظ منه ولايرضخ لضغوط و إبتزازات النظام الايراني أبدا لأنه لو رضخ لمرة واحدة فإن ذلك سيکون کفيلا بفتح باب لايمکن إغلاقه إلا بترکه لمنصبه!

المالکي الذي يبدو أن قد إنتهى مرفوضا من جانب الشعب العراقي و النظام الايراني و المنطقة و العالم کله بسبب خضوعه و تبعيته لمشيئة و إرادة ذلك النظام الذي ليس لديه في مقابل مصالحه صاحب او صديق او حليف، هو نفسه الذي قام بإذلال الشعب العراقي و أذاقه الهوان و الفقر و العوز و الحرمان بتبعيته هذه، کما أنه هو نفسه الذي شن 9 هجمات دامية على معارضي هذا النظام في العراق وقتل العشرات و جرح المئات منهم تلبية لمطالب و اوامر خاصة من جانب النظام الايراني وحتى انه توعدهم بالکثير من الويل و الثبور، لکنه وکما سنرى سيمضي غير مأسوفا عليه فيما ستبقى إرادة الشعب العراقية الحرة الابية مثلما سيبقى المعارضون الايرانيون في مخيم ليبرتي کشوکة في عيون النظام الايراني.

اخبار ايران: الاذعان بتغيير المالکي إرادة عراقية

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s