المالکي قد يخسر لکن الملالي سيربحون!

صوت كوردستان – سهى مازن القيسي : تأکيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي على ثقته بفوزه و تشکيله لحکومة الاغلبية سريعا، يأتي مع موقفين مهمين جدا يتعارضان تماما مع هذا التأکيد، إذ أعلن موقع”تابناك”للحرس الثوري، بأن لاأحد يريد المالکي في العراق مشيرة الى إتفاق الجميع على عدم السماح للمالکي بتولي منصب رئاسة الوزراء لدورة ثالثة، ومن جانب آخر أعلن رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي ان هناك إتفاقا مشترکا بين جميع القوى السياسية على عدم التجديد لرئيس الوزراء نوري المالکي بعد”سنين طويلة من الفش و التراجع في جميع المستويات.”، کما نقل عنه الصحفيون عشية إجراء الانتخابات.

تأکيد المالکي خلال الاسابيع الاخيرة و بصورة ملفتة للنظر على عزمه على تشکيل حکومة أغلبية بعد فوزه بالانتخابات، يأتي تماما بعد تلك الزيارة المشبوهة لقاسم سليماني قائد قوة القدس للعراق قبل عدة أسابيع حيث صرح خلالها بأن الانتخابات العراقية ستحدد صناديق الاقتراع مصيرها، وهو بذلك کان يضرب عصفورين بحجارة واحدة، فهو من جهة کان يؤکد لخصوم المالکي إحترام نظامه لما ستسفر عنه الانتخابات، في الوقت نفسه الذي کان يرسل فيه من خلال هذا التصريح برسالة خاصة للمالکي مفادها: عليك إجتياز عقبة صناديق الاقتراع لکي تنال رضانا. لکن قاسمي و النظام الايراني ککل يرحبون و بکل حرارة و حماس لبقاء المالکي في منصبه لأنه من المستحيل أن يجدوا آخرا بمواصفاته و في درجة خنوعه و خضوعه و إنقياده لهم و تنفيذه لمخططاتهم، غير انهم وفي نفس الوقت أدرکوا بأن السباحة ضد التيار في رمال عراقية متحرکة أمر ليس بمقدورهم خصوصا في هذه الفترة التي يسبحون فيها ضد التيار في سوريا، والعراق ليس کسوريا أبدا، ولذا فإنهم لايريدون الذهاب بعيدا جدا في دعم و إسناد المالکي تارکينه في هذه المرحلة لوحده کي يثبت قدارته و إمکانياته و جدارته، وهو مايمکن وصفه بتخلي هذا النظام عنه في أکثر و أخطر الفترات أهمية له و لمصيره السياسي.

النظام الايراني مع علمه بمدى إخلاص و تبعية المالکي له، لکنه يجد إبقائه مکلفا جدا خصوصا وانه يدفع ضريبة باهضة جدا لإبقائه نظام بشار الاسد خلافا لإرادة الشعب السوري و العرب و العالم کله، ومن المرجح جدا أن يمضي المالکي لشأنه لأن الدور الذي کان مناط به لايتحمل بقائه و استمراره أکثر من ذلك، غير اننا في نفس الوقت و مع ثقتنا بأن خسارة المالکي لاتعني بالمرة خسارة ملالي إيران، لأن نفوذهم أکبر و أقوى و أعمق و أبعد أفقا من کل التصورات، وان تصور خسارة الملالي او تراجع دورهم و نفوذهم في العراق هو تصور في غير محله، وهم يعملون و يخططون في ضوء و على هدى مصالحهم في العراق و المنطقة وان اي کان من يستلم الامور کرئيس للوزراء، فلابد أن يخرج من تحت عباءة الملالي کي يضمن المنصب، لکن المشکلة أن من خرج من هذه العباءة سيبقى تحتها حتى لو کان في أقصى نقطة في العالم، ذلك أن ملفات مخيم ليبرتي للمعارضين الايرانيين و الذي شهد فصولا دموية على يد المالکي، و ملف الاوضاع في سوريا و الذي شهد تدخلا مباشرا و سافرا من جانب النظام الايراني، وملفات أخرى عديدة، تستدعي و بإلحاح أن يکون هناك شخص آخر يعمل کما عمل المالکي من أجلهم، وفي ضوء ذلك، فإن المالکي حتى لو يفلح في نيل کرسي رئاسة الوزراء، فإن الملالي سيبقون منتصرين، لأن مصالحهم تستدعي ذلك، غير ان هناك سؤال مهم وهو: إذا کان المالکي اساسا قد تم رفضه من جانب الشعب العراقي و قواه السياسية المختلفة بسبب علاقته مع النظام الايراني، ترى ماذا سيکون الموقف من النظام الايراني بعد هذه الانتخابات؟

اخبار ايران: المالکي قد يخسر لکن الملالي سيربحون!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s