تجمع المعارضة الإيرانية يخدم الحق و العدالة و السلام

undefinedدأبت المقاومة الايراني في حزيران من کل عام، على إقامة تجمع کبير لها في العاصمة الفرنسية باريس، وقد کان لنا شرف حضور البعض منها، وهو تجمع سياسي تعبوي هدفه لفت أنظار المجتمع الدولي الى مايجري في إيران في ظل نظام ولاية الفقيه من تجاوزات و إنتهاکات صارخة لحقوق الانسان و الى التدخلات الصارخة لهذا النظام في الشؤون الداخلية للدول الاخرى مما يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.

إجتماع هذا العام، الذي نعتقد بأنه سيتسم بطابع خاص و سيتميز عن تجمعات الاعوام السابقة، وبحسب المعلومات المؤکدة، فإنه سيتم عقده في 27 حزيران/ يونيو2014، وستحضره 100 شخصية سياسية مرموقة دوليا و 500 من الشخصيات البرلمانية من الولايات المتحدة الامريکية و الدول الاوربية و کندا و استراليا و الدول العربية و الشرق اوسطية، الى جانب عشرات الالوف من الايرانيين من مختلف أرجاء العالم، وکما يبذل النظام الايراني مختلف جهوده و إمکانياته من أجل العبور من هذه المرحلة الحرجة و الحساسة التي يمر، فإن المقاومة الايرانية و التي کان لها دورا بارزا في کشف مخططات نظام ولاية الفقيه و دفعه لهذه الزاوية الحرجة الضيقة، سوف تبذل أيضا کل مابوسعها في سبيل توضيح حقيقة هامة جدا للعالم مفادها أن منح الثقة لهذا النظام و تأهيله دوليا، لايفيد السلام و الامن و الاستقرار أبدا لأنه من غير الممکن أن يلتزم بإتفاق فيه نهايته کما تؤکد المقاومة الايرانية و تصر عليه. نظام ولاية الفقيه الذي إضطر مجبرا تحت ضغط ظروفه الداخلية العويصة الى التوقيع على إتفاقية جنيف النووية، يجب عليه وفي الافق المنظور لهذا الاتفاق حيث ان مهلته المحددة 20 تموز/يوليو القادم و التي يجب في ضوئها على النظام الايراني أن يعطي الضمانات الفورية المطلوبة من جانب المجتمع الدولي في سبيل التأکد و الاطمئنان من عدم حصول طهران على السلاح الذري، هذه القضية بالذات، ستأخذ حيزا و جانبا کبير من إهتمام التجمع، لأن المقاومة الايرانية التي کان لها دورا بارزا و مهما في کشف جوانب سرية من المشروع النووي للنظام، تعلم جيدا بأن تخلي النظام عن الجانب العسکري من مشروعه النووي تعني تجرعه کأس السم و إطلاقه رصاصة الرحمة على رأسه، ذلك أن النظام و بعد أن أدخل إيران و الشعب الايراني في خضم مشکلة معقدة ترتب من جرائها الکثير من المعاناة و المقاساة و المکابدة على الشعب، سوف لن تکون مسألة تخلي النظام فجأة عن هکذا مشروع أذاق فيه الشعب الويلات و المآسي، مسألة عادية و يمکن مرورها مرور الکرام.

التجمع أيضا سوف يرکز بشکل خاص على مرور عام على إنتخاب روحاني و ماقد تحقق من مزاعمه و شعاراته البراقة، في ظل تضاعف حالات الاعدام و تصاعدها بصورة غير مسبوقة منذ 10 أعوام، کما ان إنتهاکات حقوق الانسان في ظل عهد روحاني قد إزدادت هي الاخرى بصورة غير عادية، والحقيقة اننا نتعجب من عدم إتعاظ المجتمع الدولي من تجربته السابقة مع محمد خاتمي الذي لم يحقق أي شئ سوى إطلاق التعابير و الالفاظ الطنانة البراقة من دون أي تطبيق عملي على الارض، وعودته مجددا للتعويل على حسن روحاني الذي ثبت و بأکثر من دليل و مستمسك کذب مزاعمه و خوائها، بل واننا نرى ليس روحاني وانما النظام برمته مجرد نظام مراوغ و منافق يحاول ممارسة الخداع مع الجميع دونما إستثناء وان الآية الکريمة السادسة من سورة الحجرات تنطبق تماما على هذا النظام(ياأيها الذين آمنوا ان جاءکم فاسق بنبأ، فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين)، وقد تبين لأمتينا العربية و الاسلامية کذب و زيف مزاعم هذا النظام برمته(وليس روحاني فقط)، والذي أحدث نوعا من الاضطراب و عدم الفهم و الضبابية و الاختلاف في مختلف الاوساط، وان هذه المسألة بالذات قد أکدت عليها المقاومة الايرانية و لفتت الانظام إليها مؤکدة بأن لهذا النظام غايات و اهداف خاصة يستخدم الدين کمجرد غطاء و ستار لتحقيق تلك الغايات و الاهداف، واننا قد حذرنا من موقعنا الاسلامي الشيعة العرب من خطورة الانجراف خلف مزاعم و إداعاءات هذا النظام و دعونا الى أخذ موقف و مسافة واضحة منها.

التجمع الکبير هذا الذي نعتقد بأنه يخدم الحق و العدالة و السلام خصوصا وانه يهتم بقضية السلام و الامن و الاستقرار في العالمين العربي و الاسلامي و يشدد عليها کثيرا من زاوية إنهاء التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لمختلف دول المنطقة و خصوصا سوريا و العراق و لبنان و اليمن و البحرين والسعودية و غيرها، وسوف يبحث التجمع بهذا الخصوص ودونما شك سيطرح موضوع التطورات المفاجئة في العراق على بساط البحث و تأثيراتها و تداعيتها على مجمل الامور و القضايا وخصوصا قضية سکان مخيم ليبرتي الذي من الممکن جدا أن يبادر نظام ولاية الفقيه عبر عملائه و ازلامه لإرتکاب جريمة و مجزرة کبيرة بحقهم في ظل غموض الاوضاع و عدم وضوحها، ومن المنتظر أن يبادر التجمع بهذه المناسبة الى التطرق الى مصير هؤلاء السکان في مخيم ليبرتي وسيخاطب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة حول التزاماتهم العينية و الواجبة في هذا المجال.
ان هولاء اللاجيئن هم اشخاص محميون وفقا لمعاهدات جنيف وقد تعرضوا لعدة هجمات من قبل الحكومة العراقية تنفيذا لرغبات النظام الإيراني وانهم الآن يواجهون اخطار عاجلة ومحدقة بهم، ومن الضروري توفير الحماية اللازمة الامن لهم و عدم ترکهم في معرض خطر مؤکد محدق بهم.
العلامة السيد محمد علي الحسيني
*الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s